أحمد بن علي الرازي
251
شرح بدء الأمالي
وقال عليه السلام : « يولد الإنسان مؤمنا ويعيش مؤمنا ويموت كافرا ويولد كافرا ويعيش كافرا ويموت مؤمنا وإن الأعمال بالخواتيم « 1 » فمن ختم بالإيمان فقد حصلت له
--> - أبى معاوية ومحمد بن عبيد عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود . . . به . وأحمد في « مسنده » : ( 1 / ص 414 ) من طريق سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني عن عبد الله بن مسعود . . . به . وأورده البيهقي في : « السنن الكبرى » : ( 7 / 421 ) . من طريق : أبى معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله أنه قال . . . به . وقال : رواه مسلم في الصحيح عن أبي بن أبي بكر شيبة عن أبي معاوية . وأخرجه البخاري ومسلم من أوجه أخر عن الأعمش . . . به . وأورده الزبيدي في : « إتحاف السادة المتقين » : ( 9 / 219 ) بلفظ : قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة » . وفي لفظ : « حتى لا يبقى بينه وبين الجنة إلا شبرا » . وفي رواية : إلا قدر فواق ناقة فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار » . هكذا هو في القوت وقد سبق ذكره قريبا . وقال العراقي : روى مسلم من حديث أبي هريرة : « إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمل بعمل أهل النار » . والطبراني في الأوسط : « سبعين سنة » . وإسناده حسن وللشيخين في أثناء حديث لابن مسعود : « إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع » . والحديث ليس فيه زمن العمل خمسين سنة ولا ذكر شيء ولا فواق ناقة ا . ه . وأيضا في : 7 / ص 179 ) بلفظ : « إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار وإنه يعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه من أهل الجنة » . قلت : واختلف في اسم هذا الرجل فقيل هو قزمان بن الحارث حليف بنى ظفر . قال ابن قتيبة في المعارف : هو الّذي قتل نفسه وكان منافقا وفيه قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر » ا . ه . ( 1 ) قلت : لم يأت في باب : خواتيم الأعمال حديث صحيح بلفظ : « يولد الإنسان مؤمنا ويعيش مؤمنا ويموت كافرا » إلى آخر ما ذكر المؤلف والّذي جاء في الصحيحين ما رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا : « إن الرجل ليعمل » . إلى آخر الحديث ، وما رواه البخاري عن سهل بن سعد مرفوعا : « إن العبد ليعمل » . إلى آخر الحديث ، ولم يأتي بلفظ : « إن المؤمن » . وأحسن ما قيل في الحديثين الصحيحين عن سوء الخاتمة هو : قال القرطبي : قال أبو محمد عبد الحق : « اعلم أن سوء الخاتمة أعاذنا الله منها لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه ، ما سمع بهذا ولا علم به والحمد لله ، وإنما تكون لمن كان له فساد في العقل ، أو إصرار على الكبائر ، -